ابن تيمية

32

مجموعة الفتاوى

فَأَجَابَ : إذَا لَمْ يَكُنْ أَخُوهَا عَاضِلاً لَهَا وَكَانَ أَهْلاً لِلْوِلَايَةِ : لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا بِدُونِ إذْنِهِ وَالْحَالُ هَذِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ بَالِغَةً مِنْ جَدِّهَا أَبِي أَبِيهَا وَمَا رَشَّدَهَا وَلَا مَعَهُ وَصِيَّةٌ مِنْ أَبِيهَا فَلَمَّا دَنَتْ وَفَاةُ جَدِّهَا أَوْصَى عَلَى الْبِنْتِ رَجُلاً أَجْنَبِيّاً : فَهَلْ لِلْجَدِّ الْمَذْكُورِ عَلَى الزَّوْجَةِ وِلَايَةٌ بَعْدَ أَنْ أَصَابَهَا الزَّوْجُ ؛ وَهَلْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ عَلَيْهَا ؟ فَأَجَابَ : أَمَّا إذَا كَانَتْ رَشِيدَةً فَلَا وِلَايَةَ عَلَيْهَا ؛ لَا لِلْجَدِّ وَلَا غَيْرِهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ الْحَجْرَ عَلَيْهَا فَفِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ : " أَحَدُهُمَا " أَنَّ الْجَدَّ لَهُ وِلَايَةٌ وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ . و " الثَّانِي " لَا وِلَايَةَ لَهُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ . وَإِذَا تَزَوَّجَتْ الْجَارِيَةُ وَمَضَتْ عَلَيْهَا سَنَةٌ وَأَوْلَدَهَا أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ رَشِيدَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَسُئِلَ : عَمَّنْ بَرْطَلَ وَلِيَّ امْرَأَةٍ لِيُزَوِّجَهَا إيَّاهُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ صَالَحَ صَاحِبَ الْمَالِ عَنْهُ : فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ ذَلِكَ دَرَكٌ ؟ فَأَجَابَ : آثِمٌ فِيمَا فَعَلَ ، وَأَمَّا النِّكَاحُ فَصَحِيحٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ ذَلِكَ ؟